عثمان بن سعيد الدارمي

161

الرد على الجهمية

289 - حدثنا عليّ بن المديني حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير ابن بشير بن الفاكه الأنصاريّ ثم السّلميّ قال : سمعت طلحة بن خراش بن الصّمّة الأنصاريّ ثم السلميّ يقول : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : نظر إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « يا جابر ما لي أراك مهتمّا ؟ » - قال - قلت : يا رسول اللّه ! استشهد أبي وترك دينا عليه وعيالا . فقال : « ألا أخبرك ؟ . ما كلّم اللّه أحدا قط إلا من وراء حجاب ، وكلّم [ أباك ] كفاحا « 1 » فقال : يا عبد تمنّ عليّ أعطك ! قال : يا ربّ تحيني فأقتل فيك الثانية ! فقال الرب تبارك وتعالى : إنّه سبق مني أنّهم إليها لا يرجعون ، قال : يا رب فأبلغ من ورائي » - قال - فأنزل اللّه عز وجل : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً [ آل عمران : 169 ] حتى أنفذ الآية « 2 » .

--> أبي عروبة عن قتادة عن أشعث الحداني عن شهر عن أبي هريرة مرفوعا به . ورواه النحاس في « القطع والائتناف » ( ص 82 - 83 ) وابن عدي في « الكامل » ( 5 : 1705 ) عن عمر الأبح عن سعيد عن قتادة عن شهر عن أبي هريرة مرفوعا به . وعمر المذكور قال ابن حبان : « كان ممن يخطئ كثيرا حتى استحق الترك » . وقال ابن عدي : « منكر الحديث » ، كذا في « الميزان » للذهبي ( 3 : 191 ) فلا يحتج بروايتيه هاتين ، وقد أشار البيهقي إلى الوجوه السابقة . قلت : فظاهر ذلك يلجئ إلى الحكم على الحديث بالاضطراب في سنده ، فإن كان كذلك فلعل الاضطراب ناشئ من راويه سعيد بن أبي عروبة ، فقد ذكر في ترجمته أنه أصابه اختلاط ، فلعل ذلك الاضطراب سببه اختلاطه ، واللّه أعلم . ولا يتقوى هذا الإسناد بالإسناد المتقدم لأنه أشدّ ضعفا منه . وسيكرر المصنف هذا الحديث برقم ( 340 ) . ( 1 ) كفاحا أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول ، كذا في « النهاية » لابن الأثير ( 4 : 185 ) . ( 2 ) أخرجه الواحديّ في « أسباب النزول » ( ص 86 ) وأبو القاسم الأصبهاني في « الحجة » ( 1 : 394 ) والمزي في « التهذيب » ( 13 : 394 ) عن علي بن المديني به .